| الكاتب:جهاد المنسي. |
| فقوس وخيار |
لا أحد ينكر على الحكومة
إعمالها لمبدأ القانون، وتنفيذه؛ فهذا واجبها ودورها الذي يجب أن تقوم به.
ولا أحد يستطيع محاسبة السلطة التنفيذية على تنفيذ القوانين، وإعمال مبدأ
فرض هيبة الدولة على كل شبر من أرض المملكة، وهي التي تريد أن تفرض ولايتها
على كل نسمة هواء تمر في الأفق عبر فضاءات الإنترنت.
ولأننا استشعرنا بأن حكومتنا تريد تفعيل مبدأ القانون في كل مناحي الحياة
ولا تريد القفز عنه، سواء كبر الأمر أو صغر؛ كما أظهرت جدية وقوة بأس
وتحديا منقطع النظير في "حجب" المواقع الإلكترونية غير المرخصة، فإن أملنا
أن تُظهر حكوماتنا الرشيدة الجدية عينها في التعامل مع كل حدث يحصل، هنا أو
هناك، وتفرض ولاية القانون على الصغير والكبير، ولا تصم آذانها عن قضايا
جوهرية، كما فعلت في أحداث جامعة الحسين في معان، وكما فعلت لاحقا في
معالجة ما يحصل في محافظة معان، وما يحصل من عنف مجتمعي بازدياد في محافظات
مختلفة، ومن تصاعد حدة الشكاوى من وجود "مافيا" لسرقة السيارات في المملكة،
بدون أن تفعّل الحكومة واجبها وما يجب عليها القيام به.
لا أريد أن أتحدث عن "حجب" المواقع الإلكترونية، وتوسع نطاق هذا الحجب ليضم
مدونات ومواقع غير إخبارية متخصصة، لا علاقة لها بالأخبار وتداولها؛ ولا
أريد أن أطلب من الحكومة التغاضي عن تنفيذ القانون؛ ولا أريد أيضا أن أذكّر
حكومتنا بأن الأردن المرتبط باتفاقية تتعلق بحرية الإنترنت في المملكة (وربما
تكون خرقت هذه الاتفاقية بموجب هذا الحجب الذي حصل)؛ ولا أريد أن أدعو
للانتباه إلى أن مؤشرنا بالنسبة لحرية الإعلام و"النت" سيرتفع باتجاه زيادة
حصتنا كدولة سالبة للحريات الصحفية والإعلامية في العالم.
المقال كاملاً... |